جلال الدين الرومي

129

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فكيف أخذت من فرحك في قرع الطبول قائلة : إنني أنا الملكة ورئيسة مستوقد الحمام ! ! مثل قناعة الإنسان بالدنيا وحرصه في طلبها وغفلته عن دولة أهل الروح وهم من أبناء جنسهم . . الصائحين فيهم : يا ليت قومي يعلمون 1045 - رأى أحد الكلاب متسولا أعمى في الحي ، فأخذ يهاجمه ويمزق أسماله . - لقد تحدثنا عن هذا الموضوع مرة من قبل ، لكننا نكرر القول فيه لتأكيد الخبر . - قال الأعمى : إن رفاقك آخرا على الجبل في هذه اللحظة يبحثون عن صيد ، - قومك على الجبل يصيدون حمر الوحش ، وأنت في الشارع تصيد العميان . - فاترك إذن هذا الاحتيال أيها الشيخ النفور ، إنك ماء مالح تجمع حولك عددا من العميان . 1050 - قائلا : هؤلاء مريدون لي وأنا ذلك الماء الملح ، إنهم يشربون منى ويتحولون إلى عميان . - فاجعل ماءك حلوا من بحر « لدن » ، ولا تجعل الماء الكدر فخا لهؤلاء العميان . - وانهض وانظر إلى أسد الله وهي تصيد حمر الوحش ، وأنت كالكلب تصيد العميان باحتيالك . - وما حمر الوحش ؟ ! إنهم نفورون تماما من صيد غير الحبيب ، إنهم جميعا أسد ، صيادون للأسد ، ثملون بالنور .